فوج فتيان المستقبل ام البواقي منتدى كشفي يهتم بجميع المجالات الكشفية /البيئية / العلمية/المسرحية /الانشادية/الرياضية


    الشبل العنيد(زينو)

    شاطر

    زاكي حميدة

    عدد المساهمات : 89
    تاريخ التسجيل : 02/05/2009
    العمر : 28

    الشبل العنيد(زينو)

    مُساهمة  زاكي حميدة في الإثنين 18 مايو 2009, 17:30

    القصة بعنوان : الشبل العنيد(زينو)

    هذه القصة مهداة للأبناء الأشبال وفيها عظة وعبر لكل شبل عنيد ، وبإمكان القادة تقسيمها إلى عدة حلقات تقدم في آخر الحصص'فهي تهدف لتربية الشبل علي طاعة أولي الأمر. نرحب بتعليقاتكم
    محتوى القصة مقتبس من أحد المنتديات

    الشبل/ مالك أو ( مانينا )كما يحلو لأصدقاءه طفل عنيد ومشاغب ومتهور يدرس في الصف الثالث الإبتدائي يعيش مع والده وزوجة أبيه بعدأن توفت امه وهو في الحضانة ، وكثيراً ما شكت منه زوجة أبيه لوالده لأنه يحب الفوضي وعدم النظام وإرهاق الآخرين بالأسئلة التعسفية ( المحرجة ) كسؤاله لزوجة صديق والده لماذا لا تلبس حلي ذهبية مثل زوجة أبيه؟ أم أن زوجها بخيل؟ وكذا الحال فهو ينتظر زوجة أبيه عندما تخرج من المطبخ وهي تحمل في يدها اشياء فيأتي من خلفها ويصيح بأعلي صوته : (هوووووووووووووووو.... ) حتي يسقط ما تحمل في يدها فتبكي من هول المفاجأة وهكذا الحال

    في إحدي المرات وبعد نهاية العام الدراسي قرر والده إرساله إلي مخيم الأشبال لكي يتعلم النظام والإنضباط وقد سرت زوجة أبيه كثيراً لأنها سوف تنعم ببعض الهدوء ريثما يحضر مانينا وهو اللقب الذي أشتهر به حتي بين عائلته ؛ وفي اليوم المحدد صحا مانينا من النوم مبكراً خلافاً للعادة وفي الوقت المحدد وصل إلي المخيم برفقة والده والذي أوصي إدارة المخيم وحذرهم مما قد يسببه هذا الشبل لهم ولنفسه ولإخوانه بالمخيم من متاعب ....

    بعد حضور المخيمين إلي ارض المعسكرات بإحدي غابات البلاد الغزيرة ذات الأشجار المتشابكة خطب القائد فيهم مرحباً وتلا عليهم الموجهات الأساسية للمخيم. وقد كانت المرة الأولي لمانينا أن يعسكر خارج المنزل فبدا له كل شيئاً غريب وبعد الانصراف ولج مانينا إلي خيمة إبن عمه (دودو) للراحة وقد سارت الأمور عادية حتي المساء . وفي صباح اليوم التالي سمع القائد الأشبال يصيحون بصوت عالي ؛ بعضهم يضحك وبعضهم يبكي فأطلق صافرة لجمعهم وعند حضورهم فزع القائد ! فقد كانت وجوه معظم الاشبال غريبة كما لو كانو مشجعي فريق كرة قدم برازيلي بعضهاأبيض بالأحمر وبعضها أسود وهلم جر, سأل القائد الحضور من المسؤل عن ذلك فأنكر كل الحضور هذه الفعلة أمر القائد الجميع باحضار متعلقاتهم لفحصها وكانت المفاجأة أن وجد في شنطة مانينا مجموعة من الألوان السائلة وصباع معجون جديد الشكل لكنه فارغ فأدرك أنه الفاعل وهم الأشبال لضربه لولا تدخل القائد متوعداً بحرمان مانينا من زيارة القرية السياحية والمقرر لها اليوم.
    هذا ما فعله مانينا بالمخيمين وهم نيام تري مذا فعل الشبل العنيد بنفسه بعد ان تركوه بالمخيم مع طليعة الواجب
    بعد خروج أعضاء الفرقة من المخيم أسر مانينا لدودو بنيته في الخروج خلسة والتنزه في الغابة ريثما يصحو القائد المناوب بالمخيم وقد حاول دودو منعه لكنه أصر علي الذهاب بمفرده بدون دودو! وبالفعل ذهب وجذبه منظر الغابة الظليلة فظل يطارد في الأرانب والحيوانات الصغيرة ولم يكترث للغيوم والتي لبدت السماء وقد مضي الوقت وبدأت تمطر وبغزارة عندها أدرك مانينا مصيبته فبدأ في الصياح وقد جحظت عيناه واكتظت شفتاه من هول المصيبة (كما الموتي..!) وظل يركض وهو يتخيل أن مخلوقاً ما يركض خلفه فسقط مغشياً عليه .
    وفي المخيم بدأ القادة رحلة البحث عن مانينا وظلوا يبحثون عنه في كل مكان حتي كادوا يفقدون الأمل بعد ان بدأ الظلام يغطي الغابة ؛ وفجأة سمعوا صوت كلاب تنبح بشدة فأدركوا أن مانينا موجود بالقرب من هذه الأصوات فأسرعوا حتي وصلوا فوجدوا مانينا يبكي داخل حفرة والكلاب تحيط به وهو يصرخ بأعلي صوته فذجروا عنه الكلاب الضالة وحملوه علي أكتافهم وهو في حالة يرثي لها من البلل والتعب والإعياء ...
    وبعد عودتهم الي المخيم زجره القائد بشدة وقرر فصله من المخيم ولكنه ظل يبكي ويتوسل حتي عفا عنه
    كيف عاقب الأشبال مانينا بعد أن أخطأ للمرة الثانية في حقهم....! بعد أن تعافي الشبل مانينا من نزلات البرد التي لحقت به من الأمطار مارس حياته طبيعية داخل المخيم حتي جاء اليوم الختامي فكانت طامته الكبري ؛ حيث جمع القائد الأشبال ونبههم إلي ان كل سداسية سوف تقوم بطهي طعامه بنفسه بترشيح من له فكرة حتي يتعلم منه الآخرين فن الطهي.
    رشحت سداسية مانينا الشبل نونو لمعرفته السابقة بهذا المجال وبدأ الأشبال يعاونونه بهمة عالية وبعد أن وضع القدر في النار همس مانينا في أذن نونو قائلاً : سأذهب الي خيمة القادة لإحضار بعض المحسنات لهذا الطعام فحذره نونو من أن يضع شيئاً دون مشورته ؛ وفي غفلة من القائد المسؤل تسلل مانينا إلي مطبخ القادة وعاد وهو محملاً ببعض القارورات وكم كانت سعادته عندما لم يجد نونو في المطبخ ففتح القارورة الأولي فسكب منها قليلاً فنأنتفخت اللحوم التي بالقدر هز مانينا رأسه سعيداً فسكب نصف ما بالقارورة أو كله وانتقل للثانية فسكب مابداخلها فبدأ مابداخل القدر يأخذ ألواناً مثل ألوان الطيف فجحظت عيناه وأدرك أنه في ورطة فقام بسكب ما بالقارورة الثالثة عساه أن يعالج الأمر فطفحت رائحة غريبة أشبه برائحة اللدائن وسرعان ما أغلق القدر وخرج لينضم الي زملائه ظنناً منه بأن امره لن ينكشف .
    وعندما أطلقت صافرت الغداء توجه كل سداسية لخيمتها لتناول غداءها ومن ثم مغادرة المخيم ؛ فتح نونو القدر ففاحت منه روائح غريبة فأدرك أنه مانينا ؛ فجمع السداسية وأخبرهم بأن مانينا قد أضاع عليهم وجبة الغداء فما عساهم فاعلين فأشار عليهم الشبل مروان وقد كان ضخم البنية يهابه جميع الأشبال بأن يعاقب إما مانينا بالضرب أو بتناول محتويات القدر نيابة عنهم فرضخ مانينا للحل الثاني وبدأ يأكل والشبل مروان يرمقه بنظرات غاضبة وبقية الأشبال يضحكون فسقط مانينا علي الأرض وهو يتلوي من شدة الألم ففزع الأشبال ونادوا القائد والذي وجد ه في حالة يرثي لها وقد قصوا عليه ماحدث وبمراجعة القوارير الثلاث وجد أنها تحوي علي ( صابون غسيل سائل/ وغراء لتعليق ورق البوستر/ وسنر لحل خام البوهيات) ففزع القائد فنادي علي بقية القادة والذين حملوه إلي المستشفي والذي مكث فيه لمدة شهر بعد أن وقع في شر أعماله فخرج منه إنساناً آخر مطيع لوالديه ولقادته فأحبه الجميع.


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 23 أكتوبر 2017, 03:28