فوج فتيان المستقبل ام البواقي منتدى كشفي يهتم بجميع المجالات الكشفية /البيئية / العلمية/المسرحية /الانشادية/الرياضية


    التربية العلمية والعقلية لدى الشبل

    شاطر

    زاكي حميدة

    عدد المساهمات : 89
    تاريخ التسجيل : 02/05/2009
    العمر : 28

    التربية العلمية والعقلية لدى الشبل

    مُساهمة  زاكي حميدة في الإثنين 18 مايو 2009, 17:34

    (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير).
    (المجادلة/11)
    (انّما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ). (فاطر/2
    (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون انّما يتذكّر أولو الالباب).
    (الزمر/9)
    عرّف علماء المنطق الانسان بأنّه (حيوان ناطق).
    والناطقية تعني التفكير والقدرة على البيان.
    فالانسان هو الكائن العاقل المفكّر الذي يستطيع أن يدرك الاشياء بوعي، ويكتسب العلوم والمعارف من خلال إدراكه لعالم الطبيعة والاحياء، وتأمّله في الكون والوجود.
    وبالعلم والمعرفة يكتسب الانسان قيمته الانسانية، وبالعلم والمعرفة احتلّت الامم والشعوب مواقعها في مسار التاريخ، وتصدرت قيادة البشرية. وقد استطاع الانسان باستخدام العقل واكتشاف القوانين العلمية أن يُسخر الطبيعة والحيوان والنبات لصالحه.
    والاسلام يعتبر طلب العلم فريضة من الفرائض، لذا جاء في الحديث النبوي الشريف:
    (طلب العلم فريضة على كلّ مسلم)(34).
    ذلك لانه منطلق معرفة الله سبحانه، وأساس الاستقامة السلوكية عندما يوظّف توظيفاً سليماً، ومصدر قوّة المسلمين ورقيّهم. والعنصر الاساس في تمكينهم من حمل الدعوة الاسلامية إلى العالم وقيادته. ولاهتمام الاسلام بالعلم والتقدّم العلمي جعل التخصص في العلوم والمعارف لتوفير حاجة الاُمة منها في شتّى المجالات: الطبّ، والهندسة، والزراعة، وعلوم الشريعة، والعلوم العسكرية..الخ، واجباً كفائياً.
    وانطلاقاً من دعوة الاسلام إلى طلب العلم والمعرفة أخذ المسلمون زمام المبادرة العلمية، فأسّسوا العلوم والمعارف وبنوا الجامعات والمكتبات، وألّفوا الكتب وشادوا صرح الحضارة والمدنية، وأسّسوا منهاج البحث العلمي في مجالاته الانسانية والمادّية، فاعتمدوا المنهج العقلي في مجالاته العلمية، كما اعتمدوا المنهج التجريبي والبحث المختبري في علوم: الطبّ، والفلك، والكيمياء، والفيزياء، والصيدلة، وغيرها من العلوم المادّية...الخ، وعلى تلك الاسس قامت مدنية أوربّا المعاصرة وتقدّمها العلمي. وانسجاماً مع دعوة الاسلام إلى طلب العلم والتفوّق في المعرفة يُكلّف الاباء والمربّون والمؤسسات العلمية والاعلامية بتوجيه الطفل نحو طلب العلم والاهتمام بالبحث العلمي، وتنمية حبّ الاستطلاع ومعرفة أسرار الطبيعة والحياة بتشجيعـه علـى القراءة والتجارب العلميـة البدائيـة وتوفيـر مستلزماتهـا له.
    ان المعرفة تبدأ لدى الطفل من الاشياء الحسية الجزئية ثم يتدرج فيدرك الكليات المجردة.
    والطفل في بداية محاولاته للتعلم ينطلق من غريزة حب الاستطلاع واثارة انفعال التعجب في نفسه، ويوسع معارفه بالاطلاع المباشر على الاشياء والحقائق العلمية، واستخدام الخيال كقوة عقلية تساعده على الابداع والابتكار والاختراع.
    ان توفير اللعب العلمية والتقنيات البسيطة التي تنمي التفكير والذكاء عنده هي وسائل لتنمية العقل العلمي والبحث عن المجهول.
    واهتمام الاباء بتعليم أبنائهم وتحبيب الذهاب الى المدرسة وتشجيعهم على التفوق المدرسي وتقديم الهدايا لهم. والمخصص المالي الذي يستخدمه الطفل في الشراء من حانوت المدرسة.
    وتوفير المجلات والمصورات العلمية، ومتابعتهم بطريقة محببة الى نفوسهم لانجاز واجباتهم المدرسية والتفوق فيها.
    والتحدث لهم عن حياة العلماء باسلوب قصصي شيّق، ومحاولات أولئك العلماء الاكتشاف والاختراع، وفضل العلم والعلماء على البشرية... وزيارة المتاحف والمعارض العلمية والصناعية كلها وسائل مشجعة على طلب العلم والتفوق العلمي.
    ومن مسؤولية القادة والمربين اكتشاف قابلية الطفل ونوع المهارة واللياقة العلمية التي يميل اليها نفسياً وتنميتها لديه، وتوفير المستلزمات الاولية التي يحاول بها الصبي صناعة وابتكار أو تقليد بعض الاجهزة المبسطة يشجعه على الابتكار والتوجه نحو الاكتشاف والاختراع. وإن إقامة معرض لانتاج الناشئين وابتكاراتهم والتعريف باسمائهم في المجلة والتلفزيون مثلا، ومشاهدة الطفل لذلك ينمي في نفسه روح الابداع والشعور بتقدير الاخرين له، واحترام شخصيته

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 23 أكتوبر 2017, 03:38